علي بن محمد البغدادي الماوردي

21

النكت والعيون تفسير الماوردى

أحدها : ببلوغ الحلم ، قاله الشعبي وربيعة وزيد بن أسلم . الثاني : ثماني عشرة سنة ، قاله سعيد بن جبير . الثالث : عشرون سنة ، قاله ابن عباس والضحاك . الرابع : خمس وعشرون سنة ، قاله عكرمة . الخامس : ثلاثون سنة ، قاله السدي . السادس : ثلاث وثلاثون سنة . قاله الحسن ومجاهد وقتادة . هذا أول الأشد ، وفي آخر الأشد قولان : أحدهما : أنه أربعون سنة ، قاله الحسن . الثاني : أنه ستون سنة ، حكاه ابن جرير الطبري « 30 » ، وقال سحيم بن وثيل الرياحي « 31 » : أخو خمسين مجتمع أشدّي * وتجذّني مداورة الشؤون وفي المراد ببلوغ الأشد في يوسف قولان : أحدهما : عشرون سنة ، قاله الضحاك . الثاني : ثلاثون سنة ، وهو قول مجاهد . آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً في هذا الحكم الذي آتاه خمسة أوجه : أحدها : العقل ، قاله مجاهد . الثاني : الحكم على الناس . الثالث : الحكمة في أفعاله . الرابع : القرآن ، قاله سفيان . الخامس : النبوة ، قاله السدي . وفي هذا العلم الذي آتاه وجهان : أحدهما : الفقه ، قاله مجاهد . الثاني : النبوة ، قاله ابن أبي نجيح . ويحتمل وجها ثالثا : أنه العلم بتأويل الرؤيا « 32 » .

--> ( 30 ) جامع البيان ( 16 / 21 ) . ( 31 ) اللسان « تجذ » . ( 32 ) قال العلامة الألوسي قوله « وَعِلْماً » يعني علم تأويل الرؤيا وخص بالذكر لأنه غير داخل فيما قبله أو -